فلننقذ الزواج! صلاة من أجل الزیجات المهددة بالفشل

«من اللازم، وبصورة ملحّة، أن يلتزم كل إنسان ذي إرادة صالحة بواجب المحافظة على ما للعائلة من قيم سامية ومتطلبّات»

(يوحنا بولس الثاني)

الأسرة هي المكان الذي يمكن أن يتحقق فيه إرادة الله في نواح كثيرة: بداية من الوصية، «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا» (تك 1: 28) ونهاية ببناء علاقة المحبة بين أفرادها، «وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ وَيَعْرِفُ اللهَ. وَمَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ» (1 يو 4: 7). لا عجب إذن، أن الشيطان، عدو الله وعدو الحياة، يريد تدمير الأسرة أكثر من أي شيء آخر. فهل نسمح للشيطان أن يدمر الرابطة الزوجية؟

للأسف، تفشل محاولاتنا في إنقاذ الزواج، لأننا نكون معتمدين فقط على قوتنا الشخصية أو الحكمة البشرية أو على نصيحة مقدمة من علماء النفس وعلماء الاجتماع وغيرهم من أذكياء المجتمع. وننسى أن الشيطان أدهى وأكثر ذكاء من أي واحد منا. فهو يعلم كل نقاط الضعف التي فينا، ويستطيع إقناعنا بإجراءات تتعارض مع إرادة الله. لهذا السبب يشير علينا القدّيس يعقوب بعمل الآتي: «اخْضَعُوا لِلَّهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ. اِقْتَرِبُوا إِلَى اللَّهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ» (يعقوب 4: 7-8).

لا يستطيع أحد الشك في أن رباط الزواج الدائم هو جزء من خطة الله المعتمدة من يسوع نفسه. ففي كل مرة نستسلم فيها للشك في هذه الحقيقة، نقوم بتنفيذ إرادة الشيطان ونساهم في إضعاف الرابطة الزوجية والعائلة. وبدلا من ذلك، نحن بحاجة إلى أن نعهد أنفسنا كلية إلى الله، وأن نتقبل إرادته بشأن رباط الزواج، وأن نقاوم الشيطان بكل قوتنا. نحن بحاجة إلى بذل مزيد من الجهد لطاعة يسوع وأن نفهم أنه على حق دائما، وأن لديه القدرة على شفاءنا من آلامنا وحل جميع مشاكلنا. نحن بحاجة إلى إبعاد فكرة الخيانة والطلاق، وكل الأشياء التي قد تهدد وحدة الزواج. نحن بحاجة إلى مزيد من الصلاة من أجل الزواج، خصوصا من أجل أولئك الذين يمرون بأزمة. نحن بحاجة إلى أن نتذكر أن «هَذَا الْجِنْسُ [من الأرواح الشريرة] فَلاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ» (مت 17: 21، مر 9: 29).

كتب البابا يوحنّا بولس الثانيّ، في الإرشاد الرسوليّ – رسالة إلى الأسر، عن وظائف العائلة المسيحيّة في عالم اليوم: «إن مستقبل البشرية يمرّ عبر العائلة! فمن اللازم إذن، وبصورة ملحّة، أن يلتزم كل إنسان ذي إرادة صالحة بواجب المحافظة على ما للعائلة من قيم سامية ومتطلبّات، ويعمل على تطويرها. وإنّا لنراه واجباً علينا أن نطلب من أبناء الكنيسة أن يبذلوا جهداً خاصاً في هذا المجال. فهم، فيما يكتشفون، بالإيمان، قصد الله العجيب، يجدون بالتالي دافعاً أكبر يحملهم على إعارة العائلة، في واقعها، ما ينبغي من الاهتمام في هذه الأيام، أيّام الشدّة والنعمة. فعليهم أن يندفعوا، على الأخصّ، إلى محبة العائلة. وهذه وصية أكيدة عليهم الالتزام بها عملياً».

لدينا طريقة واحدة للرد على نداء البابا السابق وهي أن نشارك في حملة الصلاة من أجل الزيجات المهددة بالتفكك. أولئك الذين يشتركون في الحملة يتعهدون بالصلاة كل يوم للأسر المعرضة للانهيار، وتلاوة عقد من المسبحة الوردية لمدة ستة أشهر. أيضا، يمكن التقدم للتناول من القربان المقدّس أو تقديم العطايا الروحية الطوعية. نثق في قدرة إلهنا الصالح، المصدر الوحيد لشفاء المحبة، فلا نبخل بالجهد والتضحية لتقديم المساعدة إلى الزيجات التي تواجه الفشل.

ميروسواف روتسكي

الصلاة اليومية لحملة الصلاة من اجل الزيجات المهددة بالتفكك

أيها الآب المحب، الذي دعا الزواج إلى حيز الوجود، كنت ترغب في إعطائنا أفضل وسيلة لتحقيق وصية المحبة. بدأ ابنك يسوع المسيح خدمته في عُرس قانا الجليل بمساعدة العروسين وأصدقائهم. كانت مريم أيضا هناك، بل كانت هي أول من لاحظ الصعوبات التي يمر بها الزوجان الشابان. أسألك أيها الله الآب بمحبتك وبآلام وموت وقيامة ابنك يسوع المسيح، وبشفاعة سيدتنا والدة الإله، القديسة الطاهرة مريم، أن تنقذ جميع الزيجات المعرضة لخطر الانهيار، وأياً كان السبب. أطلب من صلاحك أن تهب الزوجين، الذين أصلي على نيتهم، معجزة لتحويل الشر إلى خير، والبرودة إلى حنان، والقسوة إلى رحمة، وتبديل الكلمات القاسية إلى كلمات ودودة، والمقاطعة إلى تقرب، والحزن إلى فرح، واللامبالاة إلى شوق. ليظهر مجدك، ويرجعون مرة أخرى إلى الإيمان بك، هم وأطفالهم. آمين.

Wybrane dla Ciebie

Święty ojciec Szarbel Machluf został patronem fundacji na mocy dekretu opata zakonu oraz przeora Sanktuarium św. Szarbela (klasztor św. Marona w Annai) z dnia 28 maja 2019 r.

- Komunikaty -
- Wesprzyj nas -
- Modlimy się za Ciebie! -

Wiadomości