!اِمنع الإباحية

كان تيد بندي مهووساً بالصور الإباحية، وتحت تأثير هذه المشاهد اغتصب وقتل عدد لا يحصى من النساء. أدلى تيد بندي بحديث حصري لعالم النفس جيمس دوبسون قبل يوم واحد من إعدامه في 24 كانون الثاني/يناير 1989، وحاول فيه تفسير أسباب سلوكه الشائن وحذر المجتمع من آثار إدمان المواد الإباحية.

حصل كل إنسان منا على نعمة الحياة الجنسية من الله. وهي نعمة تملأ كل مشاعرنا الإنسانية وتؤكد قيمتنا وكرامتنا كبشر خلقنا على صورة الله ومثاله. فحياتنا الجنسية تمكننا من بناء علاقات شخصية مع الآخرين، وبها نستطيع التعبير عن الحب، كما أنها تساعدنا على استمرار الحياة البشرية. كل إنسان يحمل مسؤولية تجاه هذه النعمة غير العادية. فالإنسان يمتلك العديد من المواهب التي منحها له الله، ونحن جميعا كأشخاص مدعوون إلى أن ننضج ونسعى لأعلى درجة من إنسانيتنا، أي للقداسة. ومن بين الأشياء العديدة التي يعتمد عليها الإنسان لينمو داخلياً، هو ما يغذي به نظره وعقله وقلبه. فإذا نظر الإنسان إلى الأشياء الصالحة، وامتلاء بالنور الإلهي، فإنه بالتالي سيكون نوراً للآخرين. الله يذكرنا دائما بأن سروره يكمن في أولئك الذين يعيشون بالروح. فالسعي لإشباع الجسد بالشهوات يؤدي إلى الموت. ويؤدي إلى رفض شريعة الله والمعايير الأخلاقية التي نقشها الخالق في طبيعة الإنسان. معرضون للإغراءات، كما قال القدّيس يوحنا: «شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ» (1 يو 2: 16). الانغماس في شهوات الجسد والعيون يهدد حياتنا في الدنيا ويدمر دخولنا الحياة الأبدية.

أمامنا مثال مروع للآثار المترتبة على استعباد المواد الإباحية في حياة الأمريكي تيد بندي. فتحت تأثير هذه المواد الإباحية، أغتصب وقتل بوحشية عدد لا يحصى من النساء. وفي عشية إعدامه، أدلى بحديث للطبيب النفساني جيمس دوبسون، وأعلن فيه تيد بندي والبالغ من العمر 42، بعد توبته، أسباب سلوكه الشائن وحذر المجتمع من آثار إدمان المواد الإباحية. وفي ذلك الحوار ناشد المجتمع أن يدافع عن نفسه ضد هذه المواد الضارة والتي تقود مستخدمها إلى مثل هذا السلوك المدمر. فلنلقي نظرة على هذا الحوار

مقابلة تيد بندي مع الطبيب النفساني جيمس دوبسون

 فلنعود إلى البدايات. هل نشأت في بيئة صحية؟

 !نعم 

 هل تعرضت فى سن مبكرة لاعتداءات جنسية أو بدنية أو سوء معاملة من أي نوع؟

  لا، إطلاقاًً، وهذا جزء من المأساة، فقد نشأت في منزل رائع مع والدين مخلصين ومحبين، كنت واحدا من خمسة أشقاء وشقيقات. كنا نذهب إلى الكنيسة بانتظام. لم يكن أحداً في عائلتي يشرب أو يدخن أو يقامر، ولم يكن هناك أي مشاجرات في المنزل. قد يمكن أن يكون هناك بعض المشاكل في بعض الأحيان، ولكن هذا لا يفسر بأي حال من الأحوال ما حدث. كنت صبيا صغيرا في الثانية عشر من عمري، عندما اكتشفت الصور الإباحية في أحد المتاجر بالقرب من المنزل. كنت أقضي أوقات طويلة في الشوارع الجانبية القريبة من بيتنا مع زملائي من الأولاد الصغار. كنا نعبث بين القمامات، ومن وقت لآخر، وكنا نجد بعض الصور الإباحية العنيفة.

  تريد أن تقول صور إباحية من النوع الذي ينطوي على العنف الجنسي؟

  نعم، وأريد أن أؤكد، أن هذا النوع من المواد الإباحية هو أشد الأنواع فتكا. وأقول هذا عن تجربة شخصية. فهي من النوع الذي ينطوي على العنف والجنس ويظهر الاغتصاب الجنسي. الاغتصاب والجنس معا تثير ما لا يمكن وصفه من التصرفات الفظيعة البشعة.

ماذا كان يدور في ذهنك في ذلك الوقت؟

  قبل أن أجيب، أود أن أقول أنني لا أحاول تبرير تصرفاتي، فأنا أتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما قمت به. لكني أرى أن المواد الإباحية هي التي دفعتني إلى هذا السلوك العنيف. فهي الوقود الذي ألهم تصرفاتي. فأصبحت عبداً لأوهامي.

 أود أن أفهم ما قلت بشكل أفضل. كان خيالك ينتعش بالمواد الإباحية، حتى كنت تصل للرغبة في اتخاذ خطوة لتنفيذ هذه التخيلات على أرض الواقع؟

نعم، هذا صحيح. فهذا يحدث تدريجيا. في كل مرة كنت أبحث عن مواد إباحية أقوى وأصعب، وتولد درجة أعلى من الإثارة. فهي
مثل الإدمان، التي لا يمكن الاستغناء عنها، حتى تصل إلى حد لا يمكن للصور وحدها أن تشبع غرائزك

 لكنك لم تفكر قبل ذلك بالقيام بمثل هذه الأعمال الإجرامية؟

  الأول، أشعر برغبة وحشية للقيام بذلك، ومن ثم يحدث هذا. وحتى يستطيع الناس أن يفهموا الأمر جيداً: أنا في الأساس شخص عادي. لم أقضِ أوقاتي في الحانات، ولم أكن متشرداً أو منحرفاً. كان لي أصدقاء مقربين، كنت أعيش حياة طبيعية، باستثناء هذه الأوهام المدمرة، التي أخفيتها. كانت صدمة لأقاربي، عندما تم القبض عليّ للمرة الأولى، فقد كانوا يعتقدون أني شاب ومواطن أمريكي حسن السير والسلوك. ولم يكن أبداً هذا في حسبانهم. الحساسية والضمير، اللذان وهبهما لي الله، كانا سليمين، ولكن في تلك اللحظات، تعطلا. لا بد أن يفهم الناس أن الشخص الذي يقع تحت تأثير الاغتصاب وخاصة عن طريق المواد الإباحية، لا يكون مولوداً بهذا الشر. فعائلتي كانت مؤمنة ورائعة، لكن ليس هناك أي حماية من المواد الإباحية، التي يسمح المجتمع بانتشارها.

  أعلم أنك مؤمناً بما تقول. إني هنا لأنك قد طلبت مني الحضور، فلديك رسالة تريد أن تعلنها: المواد الإباحية تحدث أضراراً لا توصف بالآخرين، وهي سبب القتل والاغتصاب

  لقد عشت الآن فترة طويلة في السجون وصاحبت رجالا كثيرين قد اعتادوا العنف مثلي. وبدون استثناء فإن كلهم شديدي الانغماس في الصور الإباحية وشديدي التأثر بتلك المواد، ومدمنين لها. وبدونها، بدون أدنى شك، كان من الممكن أن تكون حياتي وحياة آخرين أفضل

  هل تستحق العقاب قد حكمت به الدولة عليك؟

  لا أريد أن أموت. ولكني بالتأكيد، أستحق أقصى عقوبة. وأعتقد أن من حق المجتمع أن يحميّ نفسه من شرور أشخاص مثلي. ومن ناحية أخرى، عندي أمل أن يوضح هذا الحوار، أنه على المجتمع أن يحمي نفسه. فمن غير المعقول، أن يدين الناس تيد بندي وفي نفس الوقت يمرون بدون أي تعقيب أمام أكشاك الصحف التي تبيع مجلات الإباحة التي خلفت لهم شخص كتيد بندي. فموتي لن يعيد الحياة لهؤلاء الفتيات الجميلات اللواتي قتلتُهن، ولن يخفف من آلام آبائهن. وعليكم القيام بشيء ما…

هذه المقابلة الصادمة مع تيد بندي بمثابة تحذير شديد اللهجة إلى جميع مستخدمي المواد الإباحية. الإساءة لنعمة الحياة الجنسية باستخدام المواد الإباحية ينتهي بالإدمان الجنسي، والموت الروحي والجسدي على حد سواء.

من حوار تيد بندي يتضح أن المواد الإباحية لها تأثير مهيمن على العقل البشري، مما يؤدي إلى سلوكيات جنسية منحرفة. فمن الجيد أن نتوقف قليلا للنظر في بعض آثار الإباحية الذي شأنه أن يساعدنا على تعزيز تصميمنا على أن نبقى في نَقَاء، لحماية أولئك المعرضين لخطر الإدمان، وتحرير أولئك الذين أصبحوا مدمنين عليه.

المواد الإباحية المنشورة في الكتب والمجلات والأفلام أو على مواقع شبكة الإنترنت، ما هي إلا تشويه لنهج الحياة الجنسية وجسم الإنسان كقيمتين ونعمتين من عند الله. فباستخدام المواد الإباحية نقوم بقطع وسائل الاتصال مع الله. المواد الإباحية تحط بوحشية شعور الألفة لدينا، وتدمر النقاء الجنسي تماما، وتشل التطور الطبيعي للإنسان.

تبدأ عملية التدهور بالتعرض إلى ما يسمى بالإباحية الناعمة soft core، التي تستعبد مستخدمها بالتخيلات الجنسية الضارة. بعد فترة من الوقت، يبدو للشخص المدمن أن هذا غير كافيا ويبدأ في البحث عن مواد إباحية أكثر انحرافاً. فليلجأ بالتالي للمواد الإباحية التي تصور مشاهد جنسية عنيفة. وأخيرا، تبدأ الرغبة في التجربة. تبدأ بتجربة بسيطة، كالتحرش الجنسي مثلا، تم تنحرف حتى تصل للاغتصاب الوحشي والجرائم الجنسية، تماما كما حدث مع تيد بندي. فلنتذكر، أن كل واحد منا حصل على الإرادة الحرة، وعلينا ألا نهدرها ونسبب لمن حولنا أضراراً وألماً ومعاناة.

إذن المواد الإباحية، تغير جذريا تفكير الإنسان ورغباته، وتسمم خياله، وتؤثر على تصرفاته. إنها تعزز نمواً هائلاً من الأنانية الجنسية. وتولد الوحشية والإكراه الجنسي، وذلك بسبب عدم احترام النساء والأطفال الذين يصبحون مجرد كائنات للاستهلاك. ويبدأ المدمن على المواد الإباحية في البحث عن ضحاياه حتى يمكن أن يُظهر أمامهم عدوانيته الجنسية.

هذا هو ما حدث لتيد بندي بالضبط. اضطر لإخفاء آثار الاغتصاب فانتهى به الأمر لقتل ضحاياه  وقد يكون عددهم بالمئات. قمع حسه الأخلاقي في داخله، ليخفف من صوت ضميره. القديس بولس يصف هذا كالتالي: «اَلَّذِينَ إِذْ هُمْ قَدْ فَقَدُوا الْحِسَّ أَسْلَمُوا نُفُوسَهُمْ لِلدَّعَارَةِ لِيَعْمَلُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ فِي الطَّمَعِ» (اف 4: 19). الحس الذي أعطاه الله للإنسان ليكون له بمثابة البوصلة الأخلاقية، يصير في مثل هذه الأحول مخدراً، يتوقف عن التمييز بين الخير والشر، فيفشل في تحذيرنا ضد الشر وتوجيهنا نحو الخير. ويتم قمع مشاعر الذنب في اللاوعي.

وبشكل متزايد، يصير الإنسان المدمن للمواد الإباحية غير مبال بالآخرين، ويفقد الحس الإنساني، ويدمر حسه الجنسي (إلى درجة العجز الجنسي). ويصبح غير قادر على الاستمتاع بالعلاقات الزوجية الطبيعية.

ومن الآثار الأخرى للمواد الإباحية هي أن الناس الذين يستخدمونها يتعرضون لهجوم من الصور الإباحية المتداخلة في خيالهم في أسوأ الأوقات الممكنة (أثناء المعاشرة الزوجية) أو اللحظات الصعبة من حياته (تجربة المرض، لحظات من الشعور بالوحدة، والانكسار والخيانة والعذاب).

تلحق المواد الإباحية الدمار الكبير على كل من الفرد والمجتمع. يحذرنا الله في كتاب الحكمة: «لا تَسعَوا إِلى المَوتِ بِتَضليلِ حَياتِكم ولا تَجلُبوا علَيكُمُ الهَلاكَ بِأَعْمال أَيديكم» (حك 1: 12).

أولئك الذين ينتجون المواد الإباحية ويقومون بتوزيعها (من خلال التلفزيون، ومحلات الفيديو، والإعلانات العامة، وما إلى ذلك) يحملون ذنباً أخلاقياً عظيماً. يسوع نفسه يقول لنا: «لاَ يُمْكِنُ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ، وَلَكِنْ وَيْلٌ لِلَّذِي تَأْتِي بِوَاسِطَتِهِ! خَيْرٌ لَهُ لَوْ طُوِّقَ عُنُقُهُ بِحَجَرِ رَحىً وَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ، مِنْ أَنْ يُعْثِرَ أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ. اِحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ» (لوقا 17: 1-3). تماما كما قال تيد بندي قبل موته: لا يمكن للمرء أن يكون غير مبال في مسألة المواد الإباحية، فإلى جانب الاحتجاج ضدها بقوة، يجب علينا أيضا أن نصلي من أجل توبة المجرمين، ونصلي من أجل ضحاياهم.

إن ليسوع القدرة على تحرير كل مدمن للمواد الإباحية، وأن يمنحه حياة جديدة ويقوده إلى طريق السعادة الأبدية. على الإنسان، فقط، أن يفتح قلبه إلى الله ويتقبل نعمته، لتبدأ عملية شفائه. لا يمكننا أن ننسى أن يسوع يريدنا أن نقاوم كل عثرة ونقوم من كل سقوط في الخطيئة، وأنه يملأنا بقوته ويعيد تشكيل قلوبنا. بعون من الرَّبّ، يمكننا أن نتحرر من هذا البلاء. ولكنها ليست عملية سهلة. للشفاء الكامل ينصح بالخطوات التالية:

I

أن تعهد نفسك إلى يسوع واعترف له بخطاياك في سر التوبة. يجب عليك أن تعطي حياتك كلها ليسوع حتى يمكنه أن يشكلها ويحولها ويدعمها من أجل استعادتك للحرية. يجب عليك أن تمسك بيد يسوع، كما فعل بطرس في لحظة غرقه، وتؤمن أن عنده قوة للشفاء وأنه أكبر من كل شيء حتى أسوأ خطيئة. عندما يقدر الإنسان بالاعتراف أمام الله أنه خاطئ ومدمن ويسأله أن يطهره، فإن يسوع يطهر هذا الإنسان ويشفيه ويقويه. في حركة القلوب النقية يقدم يسوع مساعدة ملموسة ويدعو جميع الذين يقاومون الإدمان ونتائجها إلى الانضمام إلى هذه الحركة.

II

اقطع جذرياً علاقتك بالمواد الإباحية في حياتك، وبشكل منهجي تخلص منها وبأي شيء يتعلق بها. فالمطلوب هنا هو قراراً واعياً: «أريد أن أعيش حراً، أريد أن أعيش بدون إدمان، لا أريد أن أكون مستعبداً»، والبعد كل البعد عن إغراءات الماضي: «فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ» (مت 5: 29). إذا كانت هناك بعض المواقع الالكترونية وبوابات معينة على شبكة الإنترنت تسبب لك الخطيئة، ثم يجب عليك التوقف عن الوصول إليها. إذا كان إدمانك من القوة بحيث أن كل استخدام للكمبيوتر يدفعك إلى الوصول إلى هذه المواقع، فالأفضل التخلي عن استخدام الكمبيوتر تماما، حتى يحين الوقت الذي يحدث فيه تغيير نهائي، أي حتى يتم شفاك. يجب عليك أيضا تدمير جميع المواد الإباحية التي في حوزتك.

III

تعميق حياتك الروحية:

أ) يجب عليك الاعتراف بصورة متكررة ومنتظمة. فإن سر الاعتراف يقويك روحيا، ويمكّنك من اختبار الرحمة الإلهية، ومواصلة الشفاء من آثار المواد الإباحية. اللجوء المتكرر إلى سر التوبة يعيد البوصلة الأخلاقية والضمير ويسمح لهما بالتدخل قبل أن يصبح الإغراء أقوى من المقاومة.

ب) غذي نفسك بشكل متكرر بجسد المسيح في القربان المقدّس ومن خلال عبادة القربان المقدس والصلاة بانتظام. فيسوع لديه الرغبة والقدرة على تطهير وتقوية الإنسان، وخصوصا في الاختبارات والإغراءات. وهو الذي يعيد بناء هيكله المقدس، والذي يمثل كل جسم الإنسان.

ج) تغذية العقل بكلمات من الكتاب المقدس. فالعقل والخيال التي تم تغذيتها على المواد الإباحية يتطلبا التجديد: «لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ» (عب 4: 14). قراءة الكتاب المقدس والتأمل في حياة يسوع المسيح ومحبته ورحمته يجعل العقل موجها إلى الله بدلا من المواد الإباحية. الاتصال المنتظم بكلمة الله يملأ العقل بالقيم والأفكار الإلهية، ويطهر نوايانا ويعزز حياتنا الداخلية ويثريها.

IV

ابحث عن أصدقاء المنفعة. أي تغيير في اختيارك للأصدقاء يمكن أن يكون مفيداً في تحريرك من إدمان المواد الإباحية. تكوين صداقات مع هؤلاء الذين يقتربون بحياء وطهارة من المسائل الجنسية تزيد من قوتك في الصلاح. ابحث عن الصداقة العفيفة التي تعزز النهج الإيجابي إلى النعمة الجنسية وتساعد على التعبير عن الامتنان لله لنعمته هذه التي هي في غاية الأهمية لجميع أشكال الحياة.

نشجعك على الانضمام إلى مجتمع حركة القلوب النقية، وكلما أمكنك ذلك، حضور الخلوات الروحية. فستجد الكثير من الناس أمثالك، الذين يريدون أن يعيشوا حياة نقية على الرغم من العديد من الصعوبات. من المهم خلال السعي لقلب نقي، الاهتمام بالمواهب وخاصة المشاركة في الألعاب الرياضة فهي أيضا مفيدة. بعض الحالات تتطلب مساعدة متخصصة من طبيب نفسي مسيحي أو مساعدة من مجموعة المساعدة الذاتية مثل مدمنين الجنس المجهولين. 

الخلاصة: يجب التدقيق على أن الالتزام بالخطوات الموصى بها أعلاه يعطي كل شخص مدمن الأمل لتضميد جراحه الداخلية. الله قادر على استخدام كل إنسان في تقوية وتعضيد الآخرين، وهذا هو الأمل الكبير، الذي لا يجب أن ننساه، لأن الله يحتاج كل واحد منا لنكون أداة لعمل المسيح. فيسوع يستخدم بعض الأشخاص حتى يصل إلى الآخرين. وبالتالي فالجميع لديه فرصة. فلا يستبعد أحد نفسه وأَلاَّ يسمح بتثبيط عزيمته أو اليأس. يجب علينا أن نعرف أن الطريق للشفاء طويلة وتتطلب الكثير من الصبر والمثابرة.

إذا، كان لديك في حياتك علاقة بالمواد الإباحية، فأيقظ في قلبك نية صادقة للشفاء وصلي، كلما كان ذلك ممكنا، الصلاة التالية إلى الروح القدس:

أيها الروح القدس الذي يدافع عن الإنسان، إني أقدم أمامك الألم الذي في قلبي، والذي تعرضت له نتيجة المواد الإباحية. فأنقذني من هذا الفخ القاتل. اِقطع كل أربطة الشر التي تربط نفسي بهذه الخطيئة. وأنا أعلم أنني وحيداً غير قادر على أن أفعل أي شيء. لذلك، فقد جئت إليك أيها الروح القدس، التمس منك العون في خلاصي من هذا الإدمان. أتوسل إليك أشف خيالي وذاكرتي، طهر جسدي ورغباتي المشوهة. املأني بالنور الإلهي والكلمة الإلهية. اغرقني في الرحمة الإلهية. اغرسني باستمرار في جروح قلب يسوع المؤلمة الذي افتدى بها جميع النفوس. وأنا أعلم أن المسيح يواجه كل النفوس في رحلة حياتهم من أجل مساعدتهم ويقودهم إلى السماء. أيها الروح القدس ساعدني أن أسير في طريق المحبة النقية، وألا أضر أحدا بالنظر أو الفكر أو بالكلمة أو بالفعل. هب لي القوة أن أسعى جاهدا للنية الصافية. علمني أن أحب الحب الحقيقي. آمين.

الأخت ماريا كفيك (أورسوليات قلب يسوع المتألم)

Wybrane dla Ciebie

Święty ojciec Szarbel Machluf został patronem fundacji na mocy dekretu opata zakonu oraz przeora Sanktuarium św. Szarbela (klasztor św. Marona w Annai) z dnia 28 maja 2019 r.

- Komunikaty -
- Zamów online przez nasz formularz -
- Modlimy się za Ciebie! -
- Wesprzyj nas -

Wiadomości