«لاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِناً»

عندما ظهر يسوع للمرة الأخيرة للرسل، بعد قيامته من بين الأموات، أرسلهم للكرازة بالإنجيل لكل البشر وقال لهم: «مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ» (مر 16: 16).
أعظم وأسوأ مأساة للإنسان هو عدم قبول الإيمان بقيامة المسيح، لأن رفض هذه الحقيقة بإرادة وطواعية والعيش كما لو كان الله غير موجود، يتحتم عليه فقدان الحياة الأبدية.
في كل جيل يوجد العديد من الناس أمثال توما الرسول، يملأهم الشك وعدم الثقة ويضعون الشروط: «إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ، لاَ أُومِنْ» (يو 20: 25). ظهر الرَّبّ بعد قيامته من بين الأموات لتوما المتشكك وقال له: «هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ، وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي، وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِناً»
(يو 20: 27).
اليوم، في العصر الحديث، يعطي القائم من بين الأموات المتشككين والمشككين والتائهين وغير المؤمنين إشارات واضحة لهدايتهم نحو الإيمان. هذه الإشارات أدلة ملموسة لقيامته، من بينها كفن المسيح الذي يحتوي على بصمة جسد المصلوب ومنديل الوجه الأقدس بمانوبيلو المطبوع عليه وجه المسيح. كفن السيد المسيح له المجد الموجود في مدينة تورينو الإيطالية عبارة عن قطعة من القماش المصنوع من الكتان (طولها 4.36 م وعرضها 1.10 م)، لفَ فيها السيد المسيح أثناء دفنه بعد إنزاله من على خشبة الصليب، ويحمل صورة عجيبة لجسد يسوع من الأمام والخلف. الصورة الظاهرة على الكفن هي صورة فوتغرافية سالبة (نيغاتيف) في حين أن بقع الدم تركت صورة موجبة (بوسيتيف). وهي صورة بالغة حد الكمال في التفاصيل التشريحية ومتوافقة 100٪ مع رواية آلام وموت يسوع المكتوبة في الأناجيل. أيضاً، جاءت نتائج الأبحاث العديدة لتؤكد أن وجه السيد المسيح المطبوع على منديل الوجه الأقدس بمانوبيلو لا يمكن أن يكون من صنع البشر. هكذا، يعطينا السيد المسيح صورة لجسده المتألم في لحظة قيامته من بين الأموات على منديل الوجه الأقدس بمانوبيلو، وكأنه يتوجه إلى «توما المتشكك» في وقتنا الحاضر داعيا إياه للنظر إلى جروحه، ولمسها قائلاً: «لاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِناً» (يو 20: 27).
يقوم العلماء من مختلف التخصصات المتنوعة، منذ مائة سنة مضت، بدراسة كفن يسوع المسيح المقدس بتورينو وهو أثر مقدس فريد في نوعه. وكان اهتمام العلماء بدراسة هذا الكفن اهتماماً كبيراً، أدى إلى ظهور فرع جديد من العلوم وهو عِلم كفن المسيح أو السندونولوجيا. وكون علماء كفن المسيح فريقا للعمل سُمِّي «مشروع البحث في كفن تورينو» (The Shroud of Turin Research Project STURP). وقد أظهرت سنوات عديدة من البحث بشكل قاطع، أن الشكل الظاهر على الكفن في هيئة صورة لجزء أمامي وخلفي لجسد رجل مصلوب من المستحيل أن تكون من صنع إنسان، حتى لو بالافتراض أن لديه القدرات العبقرية الفذة والإمكانيات العلمية والتكنولوجية التي تمكنه من القيام بهذا العمل. وتأتي الدراسات العلمية الأخيرة لتؤكد الشيء نفسه فيما يخص بوجه الرَّبّ يسوع المسيح المطبوع على المنديل بمانوبيلو. صورة الجسد الظاهرة على الكفن وصورة وجه الرَّبّ يسوع القائم من الموت على المنديل الذي مسح به وجهه هما صورتان غير مصنوعتان بيد بشريّة، مثل أيقونة السيدة العذراء مريم العجيبة سيّدة غوادالوبي. اعتمد الأب الأقدس البابا يوحنا بولس الثاني حجج وبراهين العلماء، وقال إنه لم يتردد في الاعتراف بأن كفن تورينو هو كفن السيد المسيح، والذي كُفن فيه جسد المصلوب بعد موته. وفي عظته في كاتدرائية تورينو قال البابا: «كفن تورينو المقدس هو شاهد خاص واستثنائي للفصح أي آلام المسيح وموته وقيامته وهو شاهد صامت وفي نفس الوقت معجز في الكلام!» (مقولة بتاريخ 13 نيسان/أبريل 1980). أما القدّيس بادري بيو فقال: «الوجه الأقدس على منديل مانوبيلو هو أعظم معجزة لدينا».
الأب ميتشيسواف بيوتروفسكي (رهبنة المسيح)

Wybrane dla Ciebie

Święty ojciec Szarbel Machluf został patronem fundacji na mocy dekretu opata zakonu oraz przeora Sanktuarium św. Szarbela (klasztor św. Marona w Annai) z dnia 28 maja 2019 r.

- Komunikaty -
- Wesprzyj nas -

Wiadomości